الشيخ محمد الصادقي
194
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وترى لماذا هنا « أَخاهُمْ هُوداً » وفي تالية الآيات « أَخاهُمْ صالِحاً » و « أَخاهُمْ شُعَيْباً » وفي ( 26 : 161 ) « أَخُوهُمْ لُوطٌ » وفي نوح هنا « قومه » ؟ . إن الرسل هم كلهم إخوان المرسل إليهم وهم كذلك إخوانهم وأقوامهم ، ف « ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ » ( 14 : 4 ) تحلق القومية على كل المرسل إليهم ، ثم « إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ » ( 26 : 106 ) تحلق الأخوة عليهم ، مهما كان التعبير عنهم ب « قوم » أكثر بكثير من « أخ » فقد لا نجد التعبير بالأخ عن أولي العزم إلّا في نوح ، وعلّه لأن قومه كانوا قلة قليلة مجتمعة في قطر واحد معه ، فكان عشيرا لهم في عشرة وسواها .